أبو علي سينا

14

عيون الحكمة

بأن هذا أسد وهذا بدر فيحسّ به شئ في العين « 1 » مع العلم بكذب القول . ومنافع القياسات الشعرية قريبة من منافع القياسات الخطابية فإنها إنما يستعان بها في الجزئيات من الأمور دون الكليات والعلوم « 2 » . فهذا آخر المنطقيات من عيون الحكمة ، وصلى اللّه على المصطفين من عباده عموما ، وخصوصا على نبيّنا محمد وآله الطاهرين . فصل « 3 » كل محمول ننسبه على موضوع فاما جنس كقولك : الإنسان حيوان ، وإما فصل كقولك : الإنسان ناطق ، وإما فصل الجنس كقولك : الإنسان حسّاس ، وإما جنس الفصل كقولك : الإنسان مدرك ، وإما جنس الجنس كقولك : الإنسان جسم ، وإما فصل الفصل كقولك : الإنسان مميّز - وقد يمكن أن يركّب تركيبا ثالثا - وإما عرض خاص كقولك : الإنسان ضحّاك ، وهذا العرض من جملة ما يسمى في كتاب البرهان عرضا ذاتيا ؛ وإما خاصّة الجنس كقولك : الإنسان متحرك بالإرادة ، وإما خاصة الفصل ، وهي بعينها خاصة الشئ إن كان الفصل مساويا وليست بخاصيّة إن كان الفصل أعمّ - مثاله : الإنسان متحيّف . ومن هذا الباب خاصّة فصل الجنس . - وإمّا عرض عام ويدخل فيه خاصة الجنس وعرض الجنس وخاصّة الجنس وخاصّة الفصل

--> ( 1 ) ص ، ح : في المعنى . ( 2 ) في شرح الرازي : من العلوم . ( 3 ) لم يرد هذا الفصل إلا في نسخة ب والفاتيكان دون ص ، ح ولم يرد أيضا في شرح الفخر الرازي « لعيون الحكمة » ( ورقة 254 ) ، بل نص على أن « هاهنا ( أي : . . . دون الكليات من العلوم ) آخر الكلام في المنطقيات » .